العلامة الحلي

58

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولرواية أبي الربيع الشامي عن الباقر ( 1 ) عليه السلام ، وقال أكثر علمائنا : لا يشترط الرجوع إلى كفاية ( 2 ) - وهو قول الشافعي ( 3 ) - وهو المعتمد ، لأنه مستطيع بوجود الزاد والراحلة ونفقته ونفقة عياله ذهابا وعودا . ورواية أبي الربيع لا حجة فيها على ما قالوه ، والمشقة ممنوعة ، فإن الله هو الرزاق . فروع : أ - لو كان له عقار يحتاج إليه لسكناه أو سكنى عياله ، أو يحتاج إلى أجرته لنفقة نفسه أو نفقة عياله ، أو سائمة يحتاجون إليها ، لم يلزمه الحج . ولو كان له شئ من ذلك فاضل عن حاجته ، لزمه بيعه وصرفه في الحج . ولو كان مسكنه واسعا يكفيه للسكنى بعضه ، وجب بيع الفاضل وصرفه في الحج إذا كان بقدر الاستطاعة . وكذا لو كان له كتب يحتاج إليها ، لم يلزمه بيعها في الحج ، ولو استغنى عنها ، وجب البيع . ولو كان له بكتاب نسختان يستغني بإحداهما ، وجب بيع الفاضل . ولو كان له دار نفيسة أو عبد نفيس أو كتب نفيسة وأمكنه بيعها وشراء أقل من ثمنها وكان مسكن مثله أو عبد مثله والحج بالفاضل عن مؤونته من ثمنها ، فالأقرب وجوب البيع وشراء الأدون مما تقوم به كفايته .

--> ( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في صدر المسألة 42 . ( 2 ) منهم : ابن إدريس في السرائر : 118 ، والمحقق في المعتبر : 329 ، وشرائع الإسلام 1 : 228 ، والمختصر النافع : 76 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 325 - 326 . ( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 13 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 204 ، المجموع 7 : 73 ، فتح العزيز 7 : 14 .